إشهار إعسار رجل عربي مدين لبنك وشركة خدمات اتصالات

قضت محكمة دبي المدنية بإشهار إعسار مدين، بعد أن ثبت لديها عجزه عن سداد ديون مستحقة بلغت نحو 460.8 ألف درهم، مقابل عدم توافر أموال أو أصول مالية كافية يمكن التنفيذ عليها أو تصفيتها لصالح الدائنين.

وكانت المحكمة قد افتتحت إجراءات الإعسار في ديسمبر 2025 بعد قبول الطلب شكلاً، وتعيين أمين للإعسار يتولى تدقيق الديون والتحقق من الوضع المالي للمدين.

ووفقاً لتقرير الأمين، تم اعتماد دينين رئيسيين، الأول لصالح أحد البنوك بقيمة 456,214.87 درهماً، والثاني لصالح شركة اتصالات بمبلغ 4,624 درهماً، ليصل إجمالي المديونية المعتمدة إلى 460,838.87 درهماً.

وبيّن التقرير أن المدين لا يملك أصولاً مالية ذات قيمة قابلة للتصفية سوى مركبة واحدة، وقدّر متوسط عائد بيعها بنحو 75 ألف درهم، وهو مبلغ لا يغطي حجم الالتزامات القائمة.

كما ثبت أن دخله يتمثل في دعم اجتماعي شهري قدره 8,600 دراهم، ما يعكس محدودية قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية في المدى المنظور.

وبعد استعراض التقرير النهائي، رأت المحكمة أن عدم توافر أموال حقيقية قابلة للتصفية يجعل الاستمرار في إجراءات الإعسار غير ذي جدوى، ما يستوجب تطبيق المادة 46 من القانون التي تقضي بإشهار إعسار المدين إذا لم تكن حصيلة أمواله كافية لسداد حقوق الدائنين. وبناءً عليه، قضت المحكمة بإشهار إعساره وإنهاء الإجراءات، مع منعه لمدة ثلاث سنوات من الحصول على تمويلات جديدة أو الدخول في التزامات مالية غير ضرورية.

ويؤكد هذا الحكم التطبيق العملي لأحكام الإعسار في الحالات التي يثبت فيها عجز المدين الكامل عن السداد، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الدائنين ومنح المدين إطاراً قانونياً منظماً لإدارة تعثره المالي.


وقال المستشار القانوني المتخصص في قضايا الإعسار والإفلاس الدكتور علاء نصر، الممثل القانوني للمدين، إن الحكم استعرض الإطار القانوني المنظم لتدقيق الديون وفق المواد 33 إلى 35 من قانون الإعسار، والتي تفرض نشر قرار افتتاح الإجراءات ودعوة الدائنين لتقديم مطالباتهم خلال مدة محددة، ثم قيام الأمين بإعداد تقرير نهائي عن الوضع المالي للمدين.
وأكد أن افتتاح إجراءات الإعسار يؤدي إلى حلول آجال جميع الديون فوراً، سواء كانت عادية أو مضمونة، بما يجعلها واجبة الأداء في تاريخ واحد.

وأوضح الدكتور علاء نصر أن نظام الإعسار يعد آلية إجرائية تهدف إلى مساعدة المدين حسن النية على إعادة تنظيم أوضاعه المالية، عبر تعيين أمين مختص لحصر أمواله وتدقيق ديونه، مع منحه حماية مؤقتة من الملاحقات القضائية وإجراءات التنفيذ خلال فترة نظر الدعوى. غير أن هذه الحماية مشروطة بالإفصاح الكامل عن الأموال والحقوق، وبالتعاون مع الأمين في تنفيذ متطلبات القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *