بلومبرغ: دبي تستعيد رجال المال والأعمال

بدأت مظاهر الحياة الطبيعية تعود تدريجياً إلى دبي، مع عودة الازدحام إلى مطاعم “آرتس كلوب” الفاخرة في المركز المالي وارتفاع حركة المرور مجدداً في المنطقة، بالتزامن مع تدفق مصرفيين وتجار ومديرين تنفيذيين إلى مكاتبهم بعد مغادرتهم المؤقتة الإمارات عقب استهدافها بصواريخ إيرانية.

بعد إعلان الولايات المتحدة الأميركية وإيران وقف إطلاق النار مطلع أبريل الماضي، بدا أن دبي بدأت تتكيف مع واقع جديد. لكن مساء الإثنين الماضي، تلقى سكان دبي وبقية الإمارات المجاورة رسائل تحذيرية طارئة على هواتفهم المحمولة تطلب منهم الاحتماء داخل المنازل، للمرة الأولى منذ أسابيع.

يعكس هذا الصمود الأهمية المتزايدة للشرق الأوسط بالنسبة للمؤسسات المالية العالمية. شكلت السيولة الضخمة في المنطقة مصدراً رئيسياً للتمويل على مدى سنوات، كما أعلن كثير من المديرين التنفيذيين دعمهم الكامل للخليج في ذروة حرب إيران.

بل إن بعض الشركات تواصل الاستثمار رغم الأوضاع. إذ تعمل “بروكفيلد أسيت مانجمنت” على تأسيس مشروع عقاري في دبي في خطوة تعكس رهاناً جريئاً على سوق العقارات في المدينة. وأكد جاد العوان، الشريك الإداري والرئيس الإقليمي لبروكفيلد في الشرق الأوسط: “نفهم المخاطر والمزايا في المنطقة بشكل أفضل من غيرنا، ولذلك نسعى إلى ضخ رؤوس أموال”.

كما تعكس هذه التحركات نجاح دبي في التحول إلى مدينة أقل اعتماداً على الإقامة المؤقتة. فرغم أن الوافدين ما زالوا يشكلون أكثر من 80% من السكان، فإن برامج “الإقامة الذهبية” طويلة الأجل شجعت مزيداً من الأجانب على شراء المنازل وتأسيس الأعمال.

كما واصلت الضرائب المنخفضة ومستويات الأمان جذب المهنيين الأثرياء والشركات العالمية، التي يواصل كثير منها التوظيف مجدداً “وإن بوتيرة أبطأ”، بحسب زهرة كلارك، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة “تايغر ريكروتمنت” (Tiger Recruitment) المتخصصة في التوظيف مع المؤسسات المالية. مضيفةً: “شهدنا تعليق نحو 20% من طلبات التوظيف لدينا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *