المحكمة الإيجارية تلغي منع سفر مالك شركة بعد التصفية والحل

أمرت المحكمة الإيجارية في دبي بإلغاء حظر السفر المفروض على مالك شركة تعمل في قطاع المطاعم، على خلفية ملف تنفيذ إيجاري، وذلك بعد صدور حكم نهائي بحل الشركة وتصفيتها وتعيين مصفٍ قضائي، وما ترتب على الحكم من آثار قانونية بشأن الشركة محل التنفيذ.

وقضى القرار بإلغاء حظر السفر بأثر فوري، بعدما تبين أن السند التنفيذي الذي استند إليه الإجراء قد زال وفقاً للحكم المقدم إلى قاضي التنفيذ، لتنتهي بذلك إحدى التداعيات التي ظلت قائمة بحق مالك الشركة رغم صدور الحكم بتصفيتها.

وتعود تفاصيل النزاع إلى مطالبة إيجارية كانت قائمة بحق الشركة، وترتب عليها فتح ملف للتنفيذ واتخاذ عدد من الإجراءات القانونية المرتبطة بتحصيل المديونية، من بينها منع مالكها من السفر، قبل أن تشهد الأوضاع القانونية للشركة تحولاً جوهرياً عقب تقدم وكيل المالك بطلب لتصفيتها.

وصدر لاحقاً حكم نهائي واجب التنفيذ بحل الشركة وتصفيتها وتعيين مصفٍ قضائي لها، أعقبته الإجراءات الخاصة بإنهاء وجودها القانوني، وهو ما استدعى إعادة النظر في الإجراءات التنفيذية التي ظلت مرتبطة بملف المطالبة الإيجارية، ومدى استمرار سندها في ضوء الحكم الصادر بالتصفية.

وبناء على الحكم والمستندات المقدمة إلى قاضي التنفيذ، طالب الممثل القانوني للمالك برفع حظر السفر، باعتبار أن الإجراء كان مرتبطاً بالتنفيذ على الشركة قبل تغير مركزها القانوني، ليصدر القرار بالموافقة على الطلب وإلغاء المنع بأثر فوري.


وقال المستشار القانوني المتخصص في قوانين الإعسار والإفلاس والشركات الدكتور علاء نصر ، الممثل القانوني لمالك الشركة، إن الحكم بحل الشركة وتصفيتها يرتب آثاراً قانونية مباشرة على مركزها وعلى إجراءات التنفيذ المرتبطة بالتزاماتها، موضحاً أن بقاء إجراء كمنع السفر يستوجب بحث السند الذي قام عليه ومدى استمراره بعد التصفية. وفي هذه القضية، انتهى قاضي التنفيذ إلى زوال السند التنفيذي وفق الحكم المقدم، ومن ثم صدر الأمر بإلغاء حظر السفر بأثر فوري.

وأوضح الدكتور نصر أن ديون الشركة والتزاماتها لا تنتقل تلقائياً إلى مالكها أو مديرها لمجرد صفته، وإنما تخضع بعد التصفية للإجراءات والقواعد القانونية المنظمة لتسوية حقوق الدائنين والتزامات الشركة، مع مراعاة الحالات التي يقرر فيها القانون مسؤولية شخصية مستقلة. وأضاف أن القرار يعكس أهمية التمييز بين ذمة الشركة المالية وذمة الآخرين، ومراجعة التدابير التنفيذية الشخصية متى تغير الأساس القانوني الذي صدرت استناداً إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *