وقف تنفيذ شيكات ضد رجل عربي في دبي خلال 24 ساعة

قررت محكمة التنفيذ في دبي وقف إجراءات التنفيذ مؤقتاً ضد رجل عربي في ملف تنفيذ شيكات، استناداً إلى صدور حكم قضائي سابق بقبول وافتتاح إجراءات الإعسار بحق المدين، في تطبيق مباشر للأثر القانوني المترتب على قبول طلب إشهار الإعسار بالنسبة إلى إجراءات التنفيذ المرتبطة بالمدين.

وجاء القرار بناءً على طلب تقدم به المدين لوقف إجراءات التنفيذ مستنداً إلى الحكم الصادر في دعوى إجراءات إعسار بجلسة 29 يوليو 2026، والذي قضى بقبول وافتتاح إجراءات الإعسار.

وأوضح الطلب أن حكم افتتاح إجراءات الإعسار نص على وقف أي إجراءات جزائية ضد المدين كأثر قانوني لقبول الطلب، كما تناول على وجه الخصوص القضايا الناشئة عن إصدار شيكات بدون رصيد عن الشيكات التي حررها المدين قبل تقديم طلب افتتاح إجراءات الإعسار وتصفية الأموال، وذلك إلى حين فصل المحكمة في طلب إشهار إعسار المدين.

وبعد الاطلاع على الطلب الذي تقدم به وكيل المدين في 27 أغسطس 2026 والأساس القضائي المقدم تأييداً له، صدر القرار بتاريخ 28 أغسطس 2026، حيث استند قاضي التنفيذ إلى صدور الحكم في دعوى إجراءات الإعسار بتاريخ 29 يوليو 2026 بقبول وافتتاح إجراءات الإعسار، وقرر بناءً على ذلك التصريح بوقف إجراءات التنفيذ مؤقتاً في ملف تنفيذ الشيكات محل الطلب.

ويكتسب القرار أهميته من ارتباطه المباشر بالمرحلة التي تعقب قبول طلب إشهار الإعسار، إذ ينتقل أثر الحكم من نطاق دعوى الإعسار ذاتها إلى إجراءات التنفيذ القائمة متى توافرت الشروط القانونية لذلك، بما يتيح للمدين التقدم أمام قاضي التنفيذ بالحكم الصادر وطلب ترتيب آثاره على الملفات التنفيذية المرتبطة به.

وقال المستشار القانوني المتخصص في قوانين الإعسار والإفلاس الدكتور علاء نصر، إن أهمية هذه القرارات تكمن في أن قبول طلب إشهار الإعسار لا يبقى مجرد واقعة إجرائية داخل ملف الإعسار، وإنما يمكن أن يغيّر المسار الإجرائي لملفات تنفيذ قائمة بالفعل. وأوضح أن صدور حكم بافتتاح الإجراءات يخلق وضعاً قانونياً جديداً يتعين التعامل معه أمام جهات التنفيذ، ولذلك تصبح سرعة تقديم الحكم إلى ملف التنفيذ وطلب إعمال أثره خطوة عملية بالغة الأهمية، خصوصاً عندما تكون هناك إجراءات قائمة ترتبط بالديون والشيكات المشمولة بالحالة التي عالجها حكم الإعسار.

وأضاف الدكتور نصر أن وقف التنفيذ لا ينبغي النظر إليه باعتباره إجراءً منفصلاً عن فلسفة الإعسار، بل كوسيلة تمنح الإجراءات القضائية فرصة لأن تسير في مسار منظم بدلاً من تعدد التحركات التنفيذية في الوقت نفسه. وأشار إلى أن القيمة العملية لقبول الإعسار تظهر هنا بوضوح؛ فبمجرد صدور الحكم وطرح أثره أمام قاضي التنفيذ، يصبح بالإمكان وقف الإجراءات مؤقتاً وفقاً لما تقرره المحكمة، بما يحافظ على فاعلية مسار الإعسار ويمنع الإجراءات الفردية من استباق ما ستنتهي إليه المحكمة بشأن المركز المالي للمدين وتصفية أمواله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *