محكمة دبي تقضي بحل وتصفية شركة خسرت 92 مليون درهم

قضت المحكمة التجارية بدبي، بـحل وتصفية إحدى شركات المقاولات التي حققت خسائر مالية تتخطى 92 مليون درهم، وتعيين خبير حسابي مختص لجرد كافة أصول الشركة وحصر مالها من حقوق وما عليها من إلتزامات، وتكليف المُصفى ببيع موجودات الشركة بطريق المزاد العلني وإيداع حصيلة البيع في أحد المصارف لحساب الشركة تحت التصفية، وإخطار دائني الشركة وتصفية جميع الديون المستحقة علي الشركة، وتوزيع ما يستبقي من أموال علي الشركاء كل بحسب حصته.
وحسب أوراق القضية، فإن الشركة التي تمت تصفيتها هي شركة ذات مسئولية محدودة تمارس أنشطة المقاولات التجارية، والملاك هم: شركة أخرى تملك 49% من الحصص، ورجل أعمال يمتلك 51% التي تمثل باقي الحصص، وأن الشركة التي تملك قرابة نصف الحصص هي التي طلبت تصفية تلك الشركة، على سند من القول أنها تحقق خسائر تشغيلية، ولم تعد قادرة على ممارسة نشاطها التجاري لعدم وجود مشروعات جارية أو وسائل لتنفيذ عملياتها، وعدم وجود سيولة نقدية، وتراكمت خسائرها منذ عام 2018 وحتى الآن دون وجود أية وسيلة للحصول على تمويل يسمح لها بالاستمرار.
وبينت الأوراق، أنه الشركة المدعية عينت أحد مكاتب الخبرة لإعداد تقرير استشاري لبيان حقيقة الوضع المالي للشركة المدعى عليها من واقع حساباتها وميزانياتها، وانتهى التقرير إلى أن الشركة رأس مالها 3,000,000 درهم، وأنه وفقاً لأخر ميزانية عمومية مدققة فإن قيمة الخسائر المجمعة التي حققتها الشركة هي 92,134,589 درهم، حتى شهر سبتمبر العام الماضي، أي أن الخسائر تجاوزت أضعاف رأس مال الشركة، لذلك وفقاً للبند الثاني من المادة (308) من القانون الاتحادي رقم (32) لسنة 2021 فإنه يحق للمدعية المطالبة بحل وتصفية الشركة المدعى عليها، لذلك أقامت هذه الدعوى.
وقال الممثل القانوني للشركة المدعية الدكتور علاء نصر: تداولت الدعوي أمام مكتب إدارة الدعوي والمحكمة، وقرر القاضي المشرف ندب خبيراً حسابياً، وباشر الخبير المأمورية وأودع تقريره الذي خلص فيه إلى أن الشركة منيت بخسائر إجمالية متراكمة بلغت 92,000,000 درهم، ولا يتوفر لديها أية أموال سائلة، حيث تم الحجز على جميع حساباتها البنكية، ومن ثم لن يكون بمقدورها مواصلة او استئناف أنشطتها التشغيلية والتجارية والإدارية، لأنه وفقاً لمعيار السيولة المتعارف عليه في التحليل المالي، فإنه يجب أن تتوفر السيولة النقدية في المنشأة بمعدل يبلغ ضعف ما عليها من التزامات جارية.
وأضاف أن شروط حل الشركات تتمثل في: انتهاء المدة المحددة في العقد أو النظام ما لم تجدد، أو انتهاء الغرض الذي أسست الشركة من أجله، أو هلاك جميع أموال الشركة أو معظمها بحيث يتعذر استثمار الباقي استثماراً مجدياً، أو الاندماج، أو إجماع الشركاء على إنهاء مدتها ما لم ينص عقد الشركة على الاكتفاء بأغلبية معينة، أو صدور حكم قضائي بحل الشركة، مشيراً إلى أن الوضع المالي لهذه الشركة يتفق مع الشروط القانونية لحل الشركات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *