ورد سؤال من أحد القراء، يستفسر فيه عن آليات تعامل قانون الإفلاس مع الشركات المتعثرة نتيجة الحروب أو الأوبئة، وأجاب عن هذا السؤال المستشار القانوني الدكتور علاء نصر قائلاً: أدخل قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس في الإمارات مفهوم “الأزمة المالية الطارئة” ليمنح الشركات والأفراد مرونة إضافية في مواجهة ظروف خارجة عن إرادتهم مثل الجوائح أو الكوارث الطبيعية أو الحروب أو الأزمات الاقتصادية. ويصدر مجلس الوزراء قراراً يحدد نوع الأزمة ومدتها، وبناءً عليه تُفعّل الأحكام الخاصة.
وأضاف أنه خلال هذه الفترة، يمكن للمحكمة قبول طلب إعادة الهيكلة أو تسوية ديون الشركة دون تعيين أمين إفلاس، إذا ثبت أن التعثر سببه مباشر للأزمة. كما تمنح المحكمة المدين مهلة تصل إلى 40 يوماً للتفاوض مع الدائنين، على أن تُنجز التسوية خلال سنة واحدة فقط، وتصبح ملزمة إذا وافق عليها دائنون يمثلون ثلثي الديون.
وأشار إلى أن القانون أوقف أيضاً إجراءات الدائنين مؤقتاً، وحمى أموال الشركة اللازمة لاستمرار أعمالها ورواتب موظفيها، مع إلزام الإدارة بالتصرف بحسن نية وتحديث الحسابات. كذلك سمح بتمويل جديد بضمانات خاصة وبأولوية في السداد، حتى تتمكن الشركات من الاستمرار.
وذكر علاء نصر أنه لضمان عدم استغلال هذه الاستثناءات، وضع القانون معايير واضحة أبرزها: أن تُحدد الأزمة ومدتها بقرار رسمي من مجلس الوزراء، وأن تكون المدد الزمنية محددة بدقة، وأن تخضع جميع الإجراءات لرقابة المحكمة التي تتحقق من جدية المدين والتزامه. وبهذا يحقق القانون معادلة متوازنة بين تمكين المتعثر من تجاوز الأزمة وحماية مصالح الدائنين في الوقت نفسه.
كيف يتعامل قانون الإفلاس مع الشركات المتعثرة؟
