محكمة أبوظبي تلزم مصفياً قضائياً بتقديم الحساب الختامي لشركة مقاولات مديونة بـ431 ألف درهم

ألزمت محكمة أبوظبي التجارية مصفياً قضائياً بتقديم الحساب الختامي لتصفية شركة مقاولات وصيانة عامة ذات مسؤولية محدودة، بعدما كشفت التقارير عن مديونيات تبلغ 431,229 درهماً، مقابل رصيد مصرفي لا يتجاوز 1,172 درهماً، إلى جانب غرامات إقامة بقيمة 122,150 درهماً، وذلك لاستكمال إجراءات التصفية وتحديد حقوق الدائنين والالتزامات المالية والإدارية المتبقية، وفقاً لأحكام قانون الشركات التجارية.
وبينت أوراق القضية أن الشركة التي يخضع للتصفية حالياً، تتوزع ديونها بين 19,500 درهم ديوناً ممتازة تتمتع بأولوية قانونية في السداد، و411,729 درهماً ديوناً عادية، فيما أفاد المصفي بعدم تسلمه أموالاً تخص الشركة، الأمر الذي دفع المحكمة إلى مطالبته بتقديم قائمة نهائية بالدائنين وقيمة مستحقاتهم ومراتب ديونهم، وتوضيح آلية التعامل مع الالتزامات في ظل انعدام حصيلة التصفية.
وكشف التقرير الدوري الخامس والعشرون للمصفي عن تقدمه بطلب لتخفيض غرامات مخالفات إقامة أحد الشركاء، بينما ظلت إجراءات إلغاء إقامته وإقامة عامل مسجل على الشركة، وإلغاء بطاقة المنشأة والرخصة التجارية، قيد الاستكمال، كما سجلت المحكمة عدم إيداع أمانة تكميلية مقررة بقيمة 130 ألف درهم، رغم منح أطراف الدعوى أجلاً أخيراً للسداد.
وطالبت المحكمة المصفي بتفسير الفارق بين مبالغ مستلمة قدرها 11,070 درهماً وأمانة مودعة بقيمة 10 آلاف درهم، وتقديم مستندات المصروفات البالغة 6,064 درهماً، وإثبات إغلاق الحساب المصرفي وإيداع رصيده، إلى جانب تحديد موقف الشركة من ضريبة الشركات ووزارة الموارد البشرية والتوطين.


وأوضح المستشار القانوني المتخصص في قوانين الشركات والإعسار والإفلاس الدكتور علاء نصر، الممثل القانوني لطالب حل وتصفية الشركة، أن الرقابة القضائية على التصفية تمثل ضمانة أساسية لحماية حقوق الدائنين وتحقيق العدالة في توزيع الأموال المتاحة، مشيراً إلى أن القانون يلزم المصفي بحصر الأصول والالتزامات وتحصيل المستحقات وتوثيق المصروفات، مع مراعاة الأولويات القانونية للديون، بما يعزز الشفافية المالية ويضمن استناد إجراءات إنهاء الشركة إلى حسابات واضحة ومستندات قابلة للتحقق.
وأضاف الدكتور علاء نصر أن استكمال التصفية وفق المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية يعزز اليقين القانوني ويحفظ مصالح الأطراف، مؤكداً أهمية الحساب الختامي في تحديد المركز المالي النهائي للشركة، وتسوية الالتزامات وفق الموارد المتاحة، واستيفاء المتطلبات التنظيمية، وصولاً إلى إنهاء الشخصية الاعتبارية وفق الإجراءات المقررة، بما يعزز الثقة في البيئة التجارية ويحمي استقرار المعاملات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *