محكمة عجمان تصفي شركة للزي الموحد بلغت ديونها 1.86 مليون درهم

قضت محكمة عجمان الاتحادية بحل وتصفية شركة تجارية متخصصة في الزي الموحد، بعدما بلغت ديونها والتزاماتها المالية أكثر من مليون و860 ألف درهم، وتكبدت خسائر تراكمية قدرها 452,578 درهماً، بما يعادل 302% من رأسمالها البالغ 150 ألف درهم، مع ثبوت توقف نشاطها التجاري وعدم وجود مقر فعلي لممارسة أعمالها، وأمرت بتعيين مصفٍّ قضائي لحصر موجوداتها وتسوية حقوق الدائنين.
وجاء الحكم الصادر في سبتمبر 2026، بناءً على دعوى أقامها المالك الوحيد للشركة، الذي يمتلك 100% من حصصها بموجب عقد تنازل مؤرخ في ديسمبر 2022، طالباً حلها وتصفيتها قضائياً، بما يشمل مركزها الرئيسي وجميع فروعها داخل الدولة، بعد تراكم الديون والأحكام القضائية النهائية وملفات التنفيذ، واستنفاد رأس المال بالكامل.
وأوضحت أوراق الدعوى أن مالك الشركة لجأ إلى مركز الوساطة والتوفيق في مارس 2026، قبل إحالة النزاع إلى المحكمة، التي قررت ندب خبير حسابي لفحص المركز المالي للشركة وتحديد حجم خسائرها والتزاماتها ومدى قدرتها على مواصلة نشاطها.
وكشف تقرير الخبرة أن الخسائر التراكمية بلغت 452,578 درهماً بنهاية السنة المالية 2025، متجاوزة رأس المال بأكثر من ثلاثة أضعاف، فيما وصلت الديون والالتزامات المستحقة للدائنين إلى 1,860,278.50 درهماً، وفقاً لآخر ميزانية والملفات التنفيذية القائمة، وأثبت التقرير تعثر الشركة بالكامل وعدم امتلاكها مقراً لمباشرة نشاطها.
واستندت المحكمة إلى المادتين 302 و308 من قانون الشركات التجارية الاتحادي رقم 32 لسنة 2021، معتبرة أن هلاك رأس المال واستحالة استثمار المتبقي بصورة مجدية، إلى جانب تجاوز الخسائر ثلاثة أرباع رأس المال، توفر الأساس القانوني للحل والتصفية.
وألزمت المحكمة المصفّي القضائي بجرد الموجودات وتقييم حقوق الشركة والتزاماتها وسداد مستحقات الدائنين من حصيلة التصفية، مع تقديم تقارير دورية عن أعماله، وتحميل أموال التصفية المصروفات القضائية وأتعاب المحاماة.


وقال المستشار القانوني المتخصص في قوانين الإفلاس والإعسار وتصفية الشركات الدكتور علاء نصر، الممثل القانوني للشركة، إن الحكم يستند إلى معيارين قانونيين واضحين، أولهما هلاك أموال الشركة أو معظمها بصورة تحول دون استثمار المتبقي استثماراً مجدياً، وفق المادة 302 من قانون الشركات التجارية، وثانيهما بلوغ الخسائر ثلاثة أرباع رأس المال، بما يجيز طلب الحل وفق المادة 308، موضحاً أن تجاوز الخسائر 302% من رأس المال، وثبوت التعثر وتوقف النشاط، منح المحكمة أساساً واقعياً وقانونياً للحكم بالتصفية، مؤكداً أن تعيين مصفٍّ قضائي ينظم حصر الأصول والالتزامات وتسوية حقوق الدائنين، وأن صدور الحكم لا يعني سقوط الديون أو انتهاء ملفات التنفيذ تلقائياً، وإنما بدء إجراءات تصفية تخضع لإشراف المحكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *