في الوقت الذي تستعد فيه “اتحاد للقطارات” لإطلاق خدمة الركاب المنتظرة منذ فترة طويلة في وقت لاحق من هذا العام، فإن أول شبكة سكك حديدية وطنية في الإمارات مهيأة للقيام بما هو أكثر من مجرد ربط المدن؛ فهي تعد بفتح طريقة جديدة للناس لاكتشاف الجواهر الخفية في البلاد.
ستربط شبكة سكة حديد الركاب بين 11 محطة في جميع أنحاء الإمارات، تمتد من “السلع” بالقرب من الحدود السعودية إلى “الذيد” في الشارقة، ومن المنطقة الغربية في أبوظبي إلى الفجيرة على الساحل الشرقي. وتشكل هذه المحطات معاً مساراً يمر عبر المدن الصحراوية، والمجتمعات الساحلية، والمراكز الثقافية، والوجهات الناشئة.
كشف بيان صحفي صدر يوم الخميس عن سبع محطات جديدة بالإضافة إلى المحطات الأربع التي تم الإعلان عنها سابقاً. وفيما يلي تفصيل لما ستبدو عليه خريطة “اتحاد للقطارات”:
السلع: تقع في منطقة الظفرة بأبوظبي، وتوجد منطقة السلع عند حدود الإمارات مع المملكة العربية السعودية. تقع بلدة “الغويفات” هنا، ويبلغ عدد سكان المنطقة حوالي 12,000 نسمة. بأسواقها المحلية ومناطقها السكنية الصغيرة، تعتبر السلع بلدة ساحلية هادئة ظلت بمثابة جوهرة خفية حتى الآن.
الظنة: كانت تُعرف سابقاً باسم “الرويس”، وكانت قرية صيد هادئة تحولت الآن إلى منطقة سكنية حضرية مزدهرة. تقع البلدة على بعد 250 كم غرب أبوظبي، وأصبحت موقعاً استراتيجياً لقطاع النفط والغاز عندما اختارت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المدينة لتكون قاعدة لمركز حضري مكتفٍ ذاتياً لاستيعاب موظفيها الصناعيين في عام 1970.
المرفأ: بعد أن كانت تُعرف بصيادي الأسماك والغواصين الباحثين عن اللؤلؤ، أصبحت المرفأ الآن مجتمعاً ساحلياً يضم منطقة سكنية صاخبة. وغالباً ما يوصف شاطئ المرفأ بأنه أحد أفضل أسرار أبوظبي المحفوظة. وهي موطن لمهرجان الظفرة السنوي للرياضات المائية، الذي يشهد مسابقات مثيرة مثل التزلج المظلي (kiteboarding)، والتزلج على الماء (wakeboarding)، والتجديف بقوارب الكاياك.
من المرفأ، يتخذ جزء من مسار “اتحاد للقطارات” منعطفاً حاداً باتجاه جنوب البلاد لخدمة بلدتين في المناطق الداخلية من الإمارات.
مدينة زايد: تقع على بعد 180 كيلومتراً من أبوظبي، وتشتهر مدينة زايد بمهرجان الظفرة السنوي، الذي يضم سباقات ومزاينة للإبل وسوقاً شعبياً. وتتميز بمجتمع سكني هادئ مع تكاليف سكن ميسورة.
مزيراء: تقع بالقرب من واحة ليوا والربع الخالي، وهي مدينة غنية ثقافياً. تضم قلعة مزيراء، وهي قلعة عربية تقليدية بُنيت في الخمسينيات. وتعد موقعاً شهيراً لأنشطة مثل القيادة على الكثبان الرملية (dune bashing)، ورحلات الإبل، ومراقبة الطيور، والتخييم.
أبوظبي: تقع محطة أبوظبي في مدينة محمد بن زايد. وبالقرب من مصفح، تعتبر مدينة ضواحي هادئة تضم مناطق سكنية بأسعار معقولة ومركزين تجاريين في جوارها: “مزياد مول” و”دلما مول”.
الفيا: موطن لمستودع الحاويات الداخلي، وتتمتع الفيا بموقع ملائم بين أبوظبي ودبي. وهي موقع استراتيجي لخدمات الشحن الخاصة بـ “اتحاد للقطارات”، والتي من المتوقع أن تنقل 20 مليون طن من المواد بحلول عام 2030.
دبي: ستقع محطة “اتحاد للقطارات” الوحيدة في دبي في “عقارات جميرا للجولف”. ويضم هذا المجمع السكني الرياضي أيضاً محطة مترو، ومن المتوقع أن توفر للركاب وسيلة انتقال سلسة عبر المدينة.
المدينة الجامعية، الشارقة: المحطة التالية للقطار هي في المدينة الجامعية بالشارقة. ومن المتوقع أن يخدم هذا الموقع الاستراتيجي آلاف الطلاب الذين يتابعون تعليمهم في عدة معاهد في المدينة.
الذيد: هي مدينة واحات تشتهر بمزارع النخيل التي تُروى بمياه جبال الحجر المجاورة عبر قنوات “الأفلاج” التي يعود تاريخها لقرون مضت. وتشتهر المدينة بمنتجاتها الطازجة بقدر شهرتها بماراثون الهجن و”سوق الجمعة”.
سكمكم، الفجيرة: المحطة الأخيرة في شبكة السكك الحديدية هي هذه المستوطنة الوادية الهادئة التي تقع على بعد حوالي سبعة كيلومترات من مدينة الفجيرة. وتشتهر باكتشافاتها الأثرية وقلعتها التاريخية.
