ورد سؤال من أحد القراء يستفسر عن العقوبات المقررة قانوناً في جرائم تزوير أو تحريف المستندات الموقعة والمعتمدة إلكترونياً، وأجاب عن هذا السؤال المستشار القانوني طارق درديري، الذي أكد أن قانون المعاملات الإلكترونية أحاط المستندات والتواقيع الإلكترونية بنفس الحماية التي تُمنح للمستندات الورقية، وأن أي عبث أو تزوير في هذا المجال يعد جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبات رادعة. وجاء التشريع ليفصل بدقة بين المستندات الصادرة عن جهات حكومية والمستندات غير الحكومية، مع تحديد العقوبات بوضوح.
وأوضح أنه فيما يتعلق بتزوير المستندات أو التواقيع أو الأختام الإلكترونية أو الرقمية الصادرة عن جهات غير حكومية، نص القانون على أن العقوبة تكون الحبس أو الغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على 300 ألف درهم، مع منح المحكمة سلطة التقدير في تطبيق إحدى العقوبتين أو كلتيهما.
أما إذا تعلق الأمر بمستندات أو تواقيع أو بيانات إلكترونية صادرة عن جهات حكومية اتحادية أو محلية أو مؤسسات عامة، فقد شدد القانون العقوبة لتصبح الحبس المؤقت والغرامة معاً، بحيث لا تقل الغرامة عن 150 ألف درهم ولا تزيد على 750 ألف درهم. ويعكس هذا التشديد حرص المشرّع على صون الثقة في الوثائق الرسمية ومنع أي محاولة للمساس بسلامتها.
وأشار المستشار القانوني طارق درديري إلى أن القانون شدد على معاقبة من ينشئ أو ينشر أو يزود غيره بمستند أو شهادة إلكترونية يعلم أنها غير صحيحة أو ملغاة أو مرفوضة، بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو الغرامة التي تتراوح بين 50 ألفاً و500 ألف درهم. وشملت نصوص القانون أيضاً مصادرة الأدوات والأجهزة التي استُخدمت في عمليات التزوير، دون الإخلال بحقوق الغير حسن النية، بما يعزز فعالية الردع ويغلق الباب أمام محاولات استغلال البنية الرقمية.
ما عقوبة تزوير المستندات أو الشهادات أو التواقيع الإلكترونية؟
