ورد سؤال من أحد راغبي التقدم بطلب إشهار الإعسار بسبب ظروفه المالية التي تجعله عاجزاً عن الوفاء بديونه، يستفسر فيه عن مبلغ الديون التي تجعل طلب الإعسار مقبولاً لدى الملحكمة المختصة، وأجاب عن هذا السؤال المستشار القانوني الدكتور علاء نصر قائلاً: إن مجلس الوزراء أصدر قراراً مهماً ينظم آلية تطبيق قانون الإعسار رقم (19) لسنة 2019، من خلال تحديد المديونية التي تلزم المدين أو الدائن باللجوء إلى المحكمة لافتتاح إجراءات الإعسار وتصفية الأموال. وبموجب القرار، بات المدين ملزماً بالتقدم بطلب الإعسار إذا بلغت ديونه المستحقة وغير المسددة 250 ألف درهم فأكثر، في حين رُفع الحد الأدنى الذي يتيح للدائن أو مجموعة من الدائنين التقدم بطلب لإشهار إعسار المدين إلى مليون درهم بدلاً من 200 ألف درهم، وذلك لضمان اقتصار هذه الإجراءات على الحالات الجدية والديون ذات الأثر المالي الكبير. كما أصبحت المدة القانونية اللازمة للتوقف عن سداد الديون هي 65 يوم عمل، ما يمنح المدين فرصة إضافية لترتيب أوضاعه المالية أو الوصول إلى تسوية مع دائنيه قبل الدخول في الإجراءات القضائية.
وأضاف نصر أن القانون يمنح المدين الذي يعجز عن الوفاء بالتزاماته المالية بالتقدم إلى المحكمة بطلب رسمي خلال المهلة المحددة، على أن يرفق مع طلبه كشفاً تفصيلياً بجميع الدائنين وقيمة ديونهم، وبياناً بمصادر دخله وممتلكاته المنقولة وغير المنقولة، فضلاً عن كشوف حساباته البنكية والتصرفات المالية التي أجراها خلال الأشهر الاثني عشر السابقة. كما يتعين عليه الإفصاح عن الدعاوى المرفوعة ضده أو تلك التي أقامها، وتقديم تعهد بصحة البيانات المقدمة تحت طائلة المسؤولية القانونية.
وأشار إلى أن تحديد حدود المديونية يعكس التوجه التشريعي لدولة الإمارات نحو إيجاد توازن بين حماية المدين حسن النية ومنحه فرصة لإعادة هيكلة التزاماته أو تصفية أمواله بشكل عادل وشفاف، وبين حماية حقوق الدائنين وضمان استرداد مستحقاتهم ضمن إطار قانوني واضح. وبذلك، يرسخ النظام القانوني الإماراتي مرونة أكبر في التعامل مع حالات التعثر المالي، بما يحقق العدالة ويعزز استقرار المعاملات الاقتصادية.
ما الحد الأدنى لقيمة الديون التي تلزم بالتقدم بطلب الإعسار؟
