ديون بـ 800 ألف درهم تدفع رجلاً عربياً إلى إشهار الإعسار

قضت دبي المدنية في دبي بإشهار إعسار مدين عربي بلغت ديونه المستحقة لنحو سبعة دائنين حوالي 800 ألف درهم، بعدما كشفت إجراءات تدقيق وضعه المالي عن عدم وجود أموال كافية للوفاء بهذه الالتزامات، مقابل رصيد مصرفي مثبت لم يتجاوز نحو ألف درهمً، مع عدم ثبوت حصوله على دخل من عمل أو امتلاكه أصولاً أخرى قابلة للتنفيذ.
وأمرت المحكمة بإنهاء إجراءات الإعسار وزوال الآثار القانونية لقرار قبول الطلب، كما منعته من الحصول على أي قرض أو تمويل جديد، أو الدخول في التزامات مالية جديدة بعوض أو بغير عوض لمدة ثلاث سنوات من تاريخ صدور الحكم، باستثناء ما يلزم لتلبية حاجاته الضرورية أو حاجات من يعولهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى يونيو 2026، عندما قررت المحكمة قبول طلب المدين شكلاً وافتتاح إجراءات إعساره، وتعيين أمين للإعسار لتدقيق الديون وحصر أمواله وإعداد تقرير شامل عن مركزه المالي، قبل أن يقدم الأمين نتائج أعماله إلى المحكمة، متضمنة الديون التي ثبتت لديه والمستندات المؤيدة لكل مطالبة.
وكشف التقرير عن سبع مديونيات متنوعة، شملت التزامات مصرفية مرتبطة ببطاقات ائتمانية، ومتأخرات إيجارية، ومبالغ مستحقة مقابل خدمات اتصالات، إضافة إلى دين ثابت بموجب حكم وأمر أداء. وتراوحت قيمة الديون الفردية بين نحو أربعة آلاف درهم وأكثر من 571 ألف درهم، فيما استقر إجمالي الديون التي جرى تدقيقها واعتمادها عند 800 ألف درهم.
وأظهرت أعمال أمين الإعسار عدم ثبوت وجود أموال منقولة أو غير منقولة للمدين خارج الدولة، وعدم العثور على أصول داخلها يمكن التنفيذ عليها، باستثناء الرصيد المصرفي المحدود، وهو ما جعل السير في تصفية الأموال وتوزيع حصيلتها على الدائنين غير ممكن لعدم وجود أصول كافية محل للتصفية. وبناءً عليه، طبقت المحكمة أحكام قانون الإعسار وقضت بإشهار إعساره.


وقال الدكتور علاء نصر، المستشار القانوني المتخصص في قضايا الإفلاس والإعسار، الممثل القانوني للمدين، إن تنظيم الإعسار يوفر إطاراً قانونياً واضحاً للتعامل مع الحالات التي تصبح فيها الالتزامات المالية للشخص الطبيعي أكبر من قدرته الفعلية على الوفاء بها، من خلال حصر الديون وتدقيقها والتحقق من المركز المالي تحت إشراف قضائي، بما ينظم العلاقة بين المدين والدائنين وفق إجراءات محددة.
وأضاف الدكتور علاء نصر، أن الحكم يبرز أهمية الإفصاح الدقيق عن الأموال والحقوق والالتزامات خلال إجراءات الإعسار، باعتباره عنصراً أساسياً في تكوين صورة واضحة عن المركز المالي للمدين، موضحاً أن الإجراءات القانونية المنظمة للإعسار تسهم في تحديد حقوق الدائنين على أسس موثقة، وتضع مساراً قضائياً واضحاً للتعامل مع المديونيات عندما لا تتوافر أصول كافية لتغطيتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *