ورد سؤال من أحد القراء يستفسر عن مدى إمكانية طلب أحد المساهمين أو مجموعة من المساهمين في الشركة بطلب حلها، وأجاب عن السؤال المستشار القانوني المتخصص في قوانين الشركات والأعمال والإفلاس والإعسار الدكتور علاء نصر، الذي أكد أن المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية يجيز للمساهم أن يطلب حل الشركة في حالات محددة نص عليها المشرّع لضمان التوازن بين حقوق المساهمين وحماية استمرارية الكيان التجاري. فالقاعدة العامة أن الشركة تُنشأ لتحقيق غرض مشروع، وإذا تعذر تحقيق هذا الغرض أو استحال الاستمرار في النشاط، فإن للمساهم الحق في اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالحل.
وأضاف المستشار علاء نصر أن القانون منح المحكمة، بناءً على طلب أحد الشركاء أو المساهمين، صلاحية القضاء بحل الشركة إذا تعرضت لخسائر جسيمة تجعل من استمرارها أمراً مستحيلاً، أو إذا توقفت عن ممارسة نشاطها لفترة طويلة دون مبرر مشروع، أو وقوع خلاف خطير بين الشركاء أو المساهمين من شأنه أن يعطل اتخاذ القرارات الأساسية ويؤدي إلى شلل في إدارة الشركة.
وأشار إلى أن الحل القضائي لا يتم إلا بعد استنفاد الوسائل الأخرى، مثل محاولة التسوية بين الشركاء أو إعادة هيكلة النشاط. ويجب على المساهم أن يقدم للمحكمة ما يثبت أن الشركة فقدت قدرتها على تحقيق غرضها أو أن الخلافات الداخلية عطّلت سيرها الطبيعي.
وأوضح الدكتور علاء نصر أن القانون يميز بين الشركات المساهمة العامة والشركات ذات المسؤولية المحدودة، حيث يمنح المساهم أو الشريك في كلتا الحالتين الحق في المطالبة بالحل، لكن وفق إجراءات مختلفة. ففي الشركات المساهمة العامة قد يتطلب الأمر قراراً من الجمعية العمومية غير العادية، بينما في الشركات ذات المسؤولية المحدودة قد يُرفع الطلب مباشرةً إلى المحكمة.
وبذلك، يضمن المشرّع الإماراتي أن يكون حل الشركة إجراءً استثنائياً تلجأ إليه المحكمة لحماية حقوق المساهمين والدائنين على حد سواء، مع الحرص على استمرارية النشاط الاقتصادي ما أمكن.
هل يحق للمساهم طلب حل الشركة؟
