قضت المحكمة المدنية بدبي، بإشهار إعسار رجل عربي مدين لبنكين في الدولة بمبلغ 5 ملايين و32 ألف درهم، وذلك بعد عجزه عن سداد الالتزامات المستحقة عليه، وعدم امتلاكه ما يفي بقضاء احتياجاته الأساسية.
وحسب أوراق القضية، التي فصلت فيها المحكمة بجلسة 22 أكتوبر الماضي، فإن رجلاً عربياً تقدم بطلب إلى المحكمة المدنية بدبي، لإشهار إعساره وتصفية أمواله، وقررت المحكمة قبول الطلب بعد تقديمه المستندات التي تستوفي الطلب، وقررت تعيين أمين للإعسار، وافتتاح الإجراءات، وكلفت الأمين بإعداد تقرير عن الوضع المالي للمدين، وفق إجراءات قانون الإعسار.
وأودع الأمين تقريره بعد فحص حالة المدين والتدقيق والتأكد من وضعه المالي، وانتهى في تقريره إلى أن المدين عليه دين لأحد المصارف الإسلامية بمبلغ 4 ملايين و394 ألف درهم، وأن المصرف فتح ملف تنفيذ ضده في المحكمة، بالإضافة إلى دين بمبلغ 637 ألف درهم لأحد المصارف الإسلامية الأخرى في الدولة، لتبلغ إجمالي ديونه 5 ملايين و32 ألف درهم.
وأوضح طالب الإعسار للمحكمة، أنه لا يملك من حطام الدنيا سوى دراهم معدودة، ولا يملك ثمة أموال أو أصول أو موجودات ولا أرصدة بنكية ولا مخزون عقاري ولا حصص في شركات أو استثمار وليس لديه ثمة حقوق لدى الغير. كما تبين أن الرصيد البنكي العائد لطالب الإعسار لدى أحد البنوك هو 5 آلاف درهم فقط.
وقال الدكتور علاء نصر، الممثل القانوني للمدين، إن المحكمة اعتمدت القائمة التي أوردها أمين الإعسار، وأن قانون الإعسار تضمن نظاماً إجرائياً يهدف إلى مساعدة المدين في الوفاء بديونه عن طريق تعيين خبير يساعده في حصر وتدقيق ديونه وتصفية أمواله، وذلك خلال الفترة من تاريخ قبول الطلب وافتتاح الإجراءات حتى قبل الحكم بإشهار الإعسار – إن كان له مقتضى- ما لم تكفي أمواله لسداد الديون المدققة. وقد منح القانون المدين خلال الفترة المذكورة مزايا متعددة.
وأشار الدكتور علاء نصر، إلى أن هذه المزايا تشمل: حماية المدين من إقامة أو متابعة أي دعاوى أو اتخاذ أي إجراءات قانونية أو قضائية ضده، ووقف كافة إجراءات التنفيذ القضائي على أمواله، وتقييد حق الدائنين أصحاب الديون المضمونة برهن في أن ينفذوا على أمواله الضامنة لديونهم قبل الحصول على إذن من المحكمة المختصة بالإعسار، ووقف استحقاق الفوائد القانونية أو التعاقدية على المدين، بما في ذلك الفائدة المستحقة أو التعويض عن التأخير في السداد، كما يكون للمحكمة أن تقرر منح المدين أجلاً – تحت إشراف الأمين- لا يزيد على ثلاثة أشهر قابلة للتمديد لمدة مماثلة من أجل الوصول إلى تسوية ودية مع دائنيه.
وذكر المستشار القانوني الدكتور علاء نصر، أن المدين بإمكانه التمتع بكل هذه المزايا التي يتيحها قانون الإعسار، بشرط أن يتحلى بالأمانة والشافية، وأن يفصح عن أمواله وحقوقه لدى الغير إفصاحاً كاملاً، وأن يحدد الديون الحقيقية التي تشغل ذمته، فإن تبين مخالفته لهذه الالتزام، قضت المحكمة بإشهار إعساره وترتب على ذلك انتهاء آثار قبول الطلب، أو بمعنى آخر انتهاء الحماية والمزايا السابق بيانها وانحسارها عنه.
إشهار إعسار رجل عربي مدين بـ5 ملايين درهم لمصرفين في الدولة
