أصدرت محكمة عجمان الاتحادية قراراً قضائياً يتيح استكمال إجراءات تصفية شركة خاضعة للتصفية، دون اشتراط تجديد رخصتها التي تعرضت للإلغاء الإداري، مع الموافقة على قيد إشهار الشركة “تحت التصفية” لدى دائرة التنمية الاقتصادية بعجمان وإثبات رفع الحجز عنها، بما يمكّن الخبير المختص من المضي في مهمته وإنجاز الإجراءات المرتبطة بإنهاء أعمالها وتسوية مركزها القانوني.
وجاء القرار إثر طلب عُرض على المحكمة لمعالجة الوضع القانوني الناشئ عن حاجة الخبير إلى مواصلة أعمال التصفية في الوقت الذي أصبحت فيه الرخصة غير فعالة بسبب الإلغاء الإداري، وقررت المحكمة الموافقة على عدم الحاجة إلى تجديد الرخصة من الإلغاء، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإشهار حالة التصفية ورفع الحجز لدى الجهة الاقتصادية المختصة، بما يزيل العائق أمام استكمال المهمة القضائية.
ويكتسب القرار أهميته من التمييز بين مزاولة الشركة لنشاط تجاري جديد وبين بقائها قانوناً بالقدر الضروري لإنهاء أعمالها، فالمرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية ينظم مرحلة التصفية باعتبارها مرحلة قانونية قائمة بذاتها، كما يوجب قيد حل الشركة في السجل التجاري، وقيد قرار تعيين المصفي وطريقة التصفية، حتى تنتج تلك الإجراءات آثارها تجاه الغير.
وتتسق هذه المعالجة مع التشريعات المنظمة للسجل التجاري، التي تعتبر حالة الرخصة – سواء كانت سارية أو موقوفة أو تحت التصفية أو مشطوبة – من البيانات التي يتعين أن يعكسها السجل، كما توجب التأشير بالأحكام والقرارات القضائية المتعلقة بحل الشركات وتصفيتها وتعيين المصفين، وبذلك يمثل السجل أداة لإظهار المركز القانوني الحقيقي للمنشأة خلال هذه المرحلة، وصولاً إلى انتهاء التصفية وشطب القيد نهائياً.

وقال المستشار القانوني المتخصص في قوانين الإفلاس والإعسار والشركات الدكتور علاء نصر، الممثل القانوني للشركة، إن أهمية القرار تتمثل في إزالة عقبة إجرائية كان من شأنها تعطيل أعمال التصفية، إذ أقرت المحكمة إمكانية السير في الإجراءات وقيد إشهار الشركة تحت التصفية وإثبات رفع الحجز، دون تحميلها بإجراء إعادة تفعيل الرخصة الملغاة إدارياً، ما دام الغرض هو إنجاز التصفية وليس العودة إلى ممارسة النشاط التجاري.
وأضاف نصر أن القرار يجسد فهماً دقيقاً للطبيعة القانونية لمرحلة التصفية، التي تستهدف تسوية المركز المالي والقانوني للشركة وحماية حقوق الدائنين وأصحاب المصالح وصولاً إلى إغلاق أعمالها وفق القانون، كما يؤكد الدور المحوري للقضاء في معالجة العوائق الإجرائية التي قد تواجه الخبير أو المصفي، بما يضمن استمرارية إجراءات التصفية بكفاءة وصولاً إلى استكمالها وشطب الشركة وفق الأوضاع المقررة قانوناً.
