محكمة الشارقة توقف التنفيذ بحق مدين بعد قبول إجراءات الإعسار

أوقفت محكمة التنفيذ في الشارقة إجراءات التنفيذ المتخذة في دعوى شيكات مرتجعة بحق أحد المدينين، وذلك بعد ثبوت صدور حكم سابق من محكمة دبي بقبول افتتاح إجراءات إعساره وتصفية أمواله.

وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم المنفذ ضده بطلب إلى محكمة التنفيذ المدنية في الشارقة لوقف إجراءات التنفيذ في ملف تنفيذ شيكات، مستنداً إلى الحكم الصادر عن محكمة دبي بداية الشهر الجاري، والذي قضى بقبول افتتاح إجراءات الإعسار وتصفية أموال المدين.

وأوضح طالب وقف التنفيذ في طلبه أن المادة (51) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 19 لسنة 2019 بشأن الإعسار تنص على عدم جواز إقامة أو متابعة أي دعاوى أو اتخاذ إجراءات قانونية أو قضائية ضد المدين خلال إجراءات الإعسار وتصفية الأموال، كما يترتب على قرار افتتاح تلك الإجراءات وقف جميع إجراءات التنفيذ القضائي على أموال المدين.

واطلعت المحكمة على المستندات، ومن بينها صورة الحكم الصادر بافتتاح إجراءات الإعسار، قبل أن توافق على الطلب وقضت بوقف التنفيذ، استناداً إلى صدور حكم الإعسار المشار إليه، بما ينسجم مع الغاية التشريعية الرامية إلى تنظيم أوضاع المدين المتعثر وضمان إدارة أمواله من خلال إجراءات قانونية موحدة تحت إشراف القضاء.

ويعكس القرار القضائي أهمية الربط بين أنظمة التنفيذ والإعسار في الدولة، بما يحقق التوازن بين حقوق الدائنين ومتطلبات معالجة الأوضاع المالية للمدينين المتعثرين وفق الأطر القانونية المنظمة لذلك، ويحول دون تعدد الإجراءات التنفيذية المتزامنة التي قد تؤثر في سير إجراءات الإعسار وأهدافها.

وقال المستشار القانوني المتخصص في قوانين الإعسار والإفلاس الدكتور علاء نصر، الممثل القانوني للمدين، إن الحكم ينسجم مع النصوص الواردة في قانون الإعسار، والتي تقضي بوقف جميع إجراءات التنفيذ القضائي بمجرد صدور حكم افتتاح إجراءات الإعسار وتصفية الأموال، موضحاً أن المشرّع حرص على جمع مطالبات الدائنين ضمن إطار قانوني واحد يضمن المساواة بينهم ويمنع اتخاذ إجراءات فردية قد تخل بمبدأ العدالة بين أصحاب الحقوق.

وأضاف نصر أن قرارات وقف التنفيذ في مثل هذه الحالات يهدف إلى تنظيم آلية استيفاء حقوق الدائنين وفق الإجراءات المقررة قانوناً وتحت إشراف المحكمة المختصة، بما يحقق التوازن بين حماية المدين المتعثر وضمان حقوق الدائنين وفقاً لأحكام التشريعات النافذة في دولة الإمارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *