مؤشر مديري المشتريات في الإمارات لأعلى مستوى في 12 شهراً

ارتفع النمو في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات إلى أعلى مستوى له في 12 شهراً في شهر فبراير، في ظل زيادات سريعة في النشاط التجاري والوظائف الجديدة، بحسب نتائج مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للإمارات الصادر عن ستاندرد أند بورز جلوبال.
وأظهرت نتائج المؤشر لشهر فبراير تحسن سلاسل التوريد بشكل أكبر، مما دعم جهود زيادة المخزون، في حين ساعد انخفاض أسعار الوقود على احتواء ضغوط أسعار مستلزمات الإنتاج.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيس – وهو مؤشر مركّب يُعدل موسمياً، تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – من 54.9 نقطة في شهر يناير، إلى 55.0 نقطة في شهر فبراير، مسجلاً أعلى مستوى له في عام، مما يشير إلى انتعاش قوي في ظروف الأعمال غير المنتجة للنفط.
وواصلت الشركات الإماراتية غير المنتجة للنفط توسيع أنشطتها بوتيرة كبيرة في شهر فبراير، الذي تسارع معدل النمو خلاله إلى أقوى مستوى له منذ شهر أبريل 2024.
وأرجعت الشركات المشاركة في الدراسة الزيادة الكبيرة في الإنتاج بشكل أساسي إلى ظروف الطلب المواتية، ونجاح التعاقدات، وجهود التسويق المستهدفة، ونمو قطاعات مثل البناء، والعقارات والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.
وتَعزّز هذا الاتجاه الإيجابي بشكل أكبر من خلال ارتفاع ملحوظ في الطلبات الجديدة، حيث أشارت بيانات شهر فبراير إلى زيادة حادة لم تكن سوى أقل بشكل طفيف من المستوى المرتفع المسجّّل في شهر يناير، والذي كان قريباً من أعلى مستوى له في نحو عامين.
وأشارت عدة شركات إلى مساهمة زيادة السياحة، والتوسع في قنوات التجارة الإلكترونية، وارتفاع الطلب على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ورغم مساهمة الطلبات الخارجية في المشهد العام، فقد ظل نمو مبيعات الصادرات متواضعاً، مما يشير إلى أن نمو المبيعات كان مدفوعاً أساساً بالطلب المحلي.
ومع شروع الشركات في تنفيذ مشروعات جديدة وتسجيلها تدفقات قوية من الطلبات، إلى جانب تراكم الأعمال الإدارية وإجراءات فحص الشحنات، شهد القطاع غير المنتج للنفط ارتفاعاً حاداً في حجم الأعمال غير المنجزة. وتسارع معدل التراكم بشكل ملحوظ من أدنى مستوى له في عامين في شهر يناير، وكان متوافقاً بشكل كبير مع المتوسط لعام 2025.
واستمرت الجهود المبذولة لزيادة أعداد الموظفين في شهر فبراير، حيث ارتفعت أعداد الموظفين بشكل طفيف، مسجلة أكبر زيادة منذ شهر نوفمبر الماضي.
وفي سياق إيجابي، نجحت الشركات الإماراتية غير المنتجة للنفط في زيادة مخزونها من مشتريات مستلزمات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، مدعومة بتحسن سريع آخر في مواعيد تسليم الموردين. ووفقاً لأعضاء اللجنة، أظهر المورِّدون مرونة أكبر في خطوط الإمداد الخاصة بهم، وكانوا قادرين على شحن المنتجات بسرعة أكبر استجابة لطلبات العملاء المدفوعة بالطلب. وكان التحسن الأخير في أداء المورِّدين أقل وضوحاً بقليل من الرقم القياسي المسجل في يناير على مدى ست سنوات ونصف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *