كيف يحدد القانون معايير تقدير النفقة للزوجة والأبناء؟

ورد سؤال من أحد القراء يستفسر فيه عن معايير تقدير النفقة للزوجة والأبناء وضوابط زيادتها أو نقصانها، وأجاب عن هذا السؤال المستشار القانوني الدكتور علاء نصر قائلاً إن قانون الأحوال الشخصية يعرف النفقة بأنها حق يشمل الضروريات والاحتياجات الأساسية من غذاء وكسوة ومسكن وعلاج وتعليم بحسب العرف.
وأوضح نصر أن النفقة تُقدر على أساس ثلاثة معايير صريحة: سعة المنفق (مقدرة الزوج المالية)، وحال المنفق عليه (احتياج الزوجة أو الأولاد)، والوضع الاقتصادي زماناً ومكاناً. كما يجوز أن تُدفع نقداً أو تكون عيناً أو منفعة كالسكن أو إتاحة استعمال مال.
وأشار إلى أن نفقة الزوجة تجب على الزوج ولو كانت الزوجة موسرة متى كان العقد صحيحاً ومكّنته من نفسها حقيقة أو حكماً، ولا يسقط حقها إلا بالأداء أو الإبراء، ولا تُسمع دعوى نفقة الزوجة عن مدة سابقة تزيد على سنتين من تاريخ إقامة الدعوى، وللمحكمة أثناء نظر الدعوى أن تقرر نفقة مؤقتة للزوجة وللأولاد مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
ولفت علاء نصر إلى أنه بالنسبة لنفقة الأولاد فهي في الأصل على الأب لمن لا مال له؛ حتى تتزوج الفتاة أو تعمل، وإلى أن يبلغ الفتى حداً يتكسب فيه أمثاله ما لم يكن طالب علم يواصل دراسته بنجاح معتاد وفق ما تقدره المحكمة، وتجب نفقة الكبير العاجز لعاهة أو غيرها على الأب، وتعود نفقة الأنثى على أبيها إذا طُلّقت أو توفي عنها زوجها ولم يكن لها مال أو عمل. كما تُلزم تكاليف الإرضاع عند تعذر الأم، وتتحمل الأم الموسرة النفقة إذا فقد الأب أو عجز، ولها الرجوع عليه إذا أيسر وكان الإنفاق بإذنه أو بإذن المحكمة.
وحول زيادة النفقة أو نقصانها أكد المستشار القانوني الدكتور علاء نصر أنه يجوز للمحكمة زيادة النفقة أو إنقاصها تبعاً لتغير الأحوال، وفي الزيادة لا يسري الحكم بأثرٍ رجعي لأكثر من ستة أشهر؛ وفي النقصان لا أثر رجعي وتُحسب من تاريخ الحكم ما لم يحدد غير ذلك، ولا تُسمع دعوى الزيادة أو النقصان قبل مضي سنة من تاريخ صيرورة الحكم بالنفقة باتاً إلا لظروف استثنائية تقدرها المحكمة. وتعد النفقة المستمرة المستحّقة من تاريخ رفع الدعوى ديناً ممتازاً مقدماً على سائر الديون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *